الجمعة, 10 31st

Last updateالأحد, 29 حزيران 2014 6pm

تلاوة   تفسير

حكمة

  بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله ، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله

الرئيسية

عروسة المولد

عروسة المولد

عروسة المولد تُصنع من السكر علي هيئة حلوي منفوخة وتُجمل بالألوان الصناعية، ويداها توضعان في خصرها وتتزين بالأوراق الملونة والمراوح الملتصقة بظهرها،وعروسة المولد مصرية خالصة وتنتشر الزهور علي زي العروسة وتصنع حلوي أخري بجانب عروسة المولد علي شكل حيوانات ومنها" الحصان و الجمل ومع انتشارالوعي الصحي لدي الناس، ظهرت عروسة المولد في صورة جديدة فقد تم صنعها من البلاستيك وتتزين بالأقمشة الشفافة الملونة والمراوح الخلفية بأشكال وأحجام متعددة، وتتميز بأنها عملية؛ ولا تُؤكل فتعرض صحة الأطفال للأضرار التي كشفها الأطباء

عُرفت عروسة المولد المصنوعة من الحلوى أيام الخليفة الفاطمي المعز لدين الله ويصف المقريزي  سنة 380 هـ فيقول (حمل صاحب الشرطة السفلى قصور السكر والتماثيل وأطباق فيها تماثيل حلوى كما حمل المحتسب قصور وتماثيل سكر وفيها شجرة تشبه شجرة البرتقال كل غصونها وأوراقها وثمارها من السكر وقصرين جميلين من السكر أيضا. وفي العصر الأيوبي لا يظهر الميل إلى الاحتفال بالموالد وما زاك إلا أن الفاطميين أخذوا بالاحتفالات الفارسية تقليداً للفرس وما كان هذا هو الشأن عند الأيوبيين السُنيين إلا أن الملك  مظفر الدين وهو من أعظم قواد صلاح الدين احتفل بالمولد النبوي الشريف احتفالا هو مضرب المثل في الجلال والعظمة مع أن الأسمطة خلت من تماثيل الحلوى

وفي العصر المملوكي أُقيمت الموالد لاشباع العاطفة الدينية حيث انشغلت الدولة بالحروب ضد الصليبيين والتتار. وفي العصر العثماني لم تأخذ الاحتفالات بالمولد اهتمام لكن عقب رحيل السلطان سليم عن البلاد أراد خير بك الذي خلفه في مصر أن يتقرب لأهلها مجاملاً لهم احتفل بالمولد وهيًء له بالزينات والمهرجانات ثم واصل الحكام المسلمون الاحتفالات بالمولد وكان مقر الاحتفال في العصر الحديث بيت السادة البكرية في ميدان الأوبرا وعروسة المولد لا بد أن لها أصول وليدة منذ قرون  بعيدة سبقت الفاطميين وأهم هذه الأصول

أولاً: مصدر مصري قديم: فقد وُجدت اللعب التي ُصنعت من العاج والعظام والخشب وطينة الخزف والأحجار في المقابر المصرية القديمة كما أن بردية هاريس توضح القربان الذي قدره رمسيس الثالث للنيل في القرن الثاني عشر قبل الميلاد فكان مكون من 47000 رغيف 879224 كعك، 2564 بقرة 1089 معزة، 154672 مكيال من الفاكهة وفي نهاية القائمة تماثيل (إله النيل) المصنوعة من الذهب والفضة واللازورد والملاكيت والنحاس والحديد والحجر والخشب وتماثيل (لآلهة النيل) أيضا وكانت تلقى جميعا مع الكتب السحرية والمقدسة في آن واحد.

ثانياً: والبعض يُرجع عروسة المولد لأصل روماني فهي تشبه عرائس التناجرا والتي ُوجدت بكثرة في مصر ومنها تمثال بالمتحف اليوناني الروماني بالاسكندرية تحت رقم 9043 يمثل سيدة ترتدى الهمايتون الرداء الروماني. وعلى رأسها غطاء رأس ينسدل تحت الشعر في خصلات تشبه تلك التي تتزين بها عروسة المولد. كما نجد في بعض تماثيل التناجرا مراوح كانت إشعاعات ذهبية وهي تشبه مروحة عروسة المولد التي تتزين بأوراق ذهبية وفضية

ثالثاً: مصادر فارسية قديمة: نجد في وصف أعياد النيروز الفارسية إشارة إلى صنع لعب وعرائس يُقال أن المصريين قد تأثروا بها عندما غزا قمبيز أو (دارا الأول) أو كسرى برويز الأراضي المصرية كما أن المسلمين عندما تسلموا زمام الحكم في فارس قد أخذوا عنهم الكثير من العادات وظهر هذا في الفنون الإسلامية

رابعاً: مصدر قبطي: يوجد بالمتحف القبطي بمصر القديمة لعب وعرائس عُثر عليها في حفائر منطقة "ابو مينا" وكانت معظمها من العاج والعظم وأحد هذه العرائس عروسة من الفخار المحروق  يُوجد عليهاحول الرأس شكل هالة مستديرة تزينها دوائر ملونة تشبه تلك التي تتزين بها  رأس عروسة المولد

ومما سبق نجد أن الأهمية في التزين بالتماثيل كان عادة مرعية وإن لم تكن من الحلوى كما كانت في العصر الفاطمي خصوصاً أن المصريين نحتوا التماثيل من الأحجار والصخور ولكننا نعرف أن الفاطميين ما صنعوا تمثالاً أو دمية أو أشياء صغيرة  إلا لتُأكل فقط لا لتُعبد. ومن ذلك يمكن الربط بين التماثيل والدمى المصرية القديمة والرومانية والقبطية وتلك المصنوعة من الحلوى

المصادر:
جريدة نهضة مصر 18/2/2010

د. سمية حسن محمد إبراهيم، العادات المصرية القديمة في العصر الإسلامي، القاهرة: مكتبة غريب، 1977، ص 52- 54.

الأكثر قراءة

تابعنا على

من نحن

نحن مجموعة عمل بأسم (قلب واحد) نعمل من خلال محاضرات الأستاذة / نهير اسماعيل فى مسجد الأمام الحسن و مسجد الأمام الحسين و مسجد السيدة نفيسة